الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

100

قلائد الفرائد

وكيف كان : فأنحاء الظنّ المنتهى إلى ظواهر الألفاظ إنّما هي هذه ، وأمّا الظنّ الحاصل من الاستقراء في كلمات الشارع ليس بشيء منها أبدا ، وإنّما هو قسم رابع . وعدم إلحاقه بظاهر اللفظ موضوعا واضح الثبوت . وإلحاقه به حكما لم يثبت أيضا بعد منهم لكي يوجب كونه من الظنون الخاصّة . وثالثها ما عن السلطان رحمه اللّه في حاشية المعالم من : أنّه لم يحصل من الاستقراء المزبور الظنّ بأنّ القدر الجامع في الموارد المستقرأة فيها هو الاتّكال على الحالة السابقة لكي ينفع في الموارد المشكوكة . هذا كلّه فيما يتعلّق بالاستقراء المزبور حسب الكبرى ، وأمّا ما يتعلّق بصغراه في المقام فقال رحمه اللّه في المتن « 1 » : « إنّ هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع وهو أولى من الاستقراء الّذي ذكر غير واحد - كالمحقّق البهبهانيّ رحمه اللّه « 2 » وصاحب الرياض رحمه اللّه « 3 » - : أنّه المستند في حجّيّة شهادة العدلين على الإطلاق » . أقول : لعلّ وجه الأولويّة أنّ موارد التخلّف في حجّيّة شهادة العدلين حيث دلّ الدليل على عدم اعتبارها فيها أكثر من موارد التخلّف في حجّيّة الاستصحاب ؛ أعنى ما دلّ الدليل على عدم اعتبار الشارع فيها للحالة السابقة ؛ فيكون الثاني أولى لكونه نادر التخلّف . وفيه : أنّ المنشأ فيها إن كان ذلك فالأمر بالعكس ؛ لأنّ الموارد الّتي أهمل الشارع فيها الحالة السابقة أكثر ممّا اعتبرها فيه ؛ لأنّ ما ثبت اعتبار الاستصحاب فيه بالنصّ مضبوط منحصر في مثل من تيقّن بالطهارة وشكّ في الحدث ، واستصحاب طهارة الثوب الّذي استعاره الذمّيّ ، واستصحاب الليل والنهار ، وعدم دخول شهر رمضان

--> ( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 55 . ( 2 ) - الرسائل الاصوليّة : 429 ؛ والفوائد الحائريّة : 277 . ( 3 ) - الرياض ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 440 ؛ و 2 : 441 .